الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

421

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قول المصنف : « وعن نوف البكالي » هكذا في ( المصرية وابن ميثم ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ) « وعن نوف البكائي ، وقيل : البكالي باللام وهو الأصح » ( 1 ) ولعلهّ كان حاشية خلط بالمتن . وكيف كان فقال ابن أبي الحديد : الظاهر أنّ بكالا قبيلة من اليمن ، وأما بكيل فحيّ من همدان وإليهم أشار الكميت في قوله : فقد شركت فيه بكيل وأرحب فأمّا البكالي في نسب نوف فلا أعرفه ( 2 ) . قلت : أخذ كلامه بكيل من همدان وإليهم أشار الكميت في قوله : « فقد شركت فيه بكيل وأرحب » من ( الصحاح ) ( 3 ) ، فلم لم يأخذ كلامه في بكال فقال : وبنو بكال من حمير منهم نوف البكالي ( 4 ) . ثمّ تعبيره « الظاهر أنّ بكالا من اليمن ، وأما بكيل فمن همدان » خطأ ، فهمدان أيضا من اليمن ، ولا معنى لجعل التقابل بين العامّ والخاصّ . ثم الأظهر كون بكال بالكسر كبكيل بالفتح كلّ منهما من همدان . قال ابن دريد في ( جمهرته ) : وبنو بكال وبنو بكيل أحسبهما من همدان . ثم جعل كون بكيل من همدان وبكال من حمير احتمالا ( 5 ) ، ولم أجد خلافا في الثاني . ويمكن الاستدلال للأول : بأنّ الطبري في عنوان ذكر خبر الخوارج ، روى عن جبر بن نوف أبي الوداك الهمداني ( 6 ) . وفي المغرب : أنّ جبرا بن نوف

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 265 ، وشرح ابن ميثم 5 : 293 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 265 و 266 . ( 3 ) صحاح اللغة 4 : 1638 ، مادة ( بكل ) . ( 4 ) ليس هذا من كلام صاحب الصحاح ، بل هذا كلام الفيروزآبادي في القاموس 3 : 336 ، مادة ( بكل ) . ( 5 ) جمهرة اللغة 1 : 325 . ( 6 ) تاريخ الطبري 4 : 57 ، سنة 37 .